الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
127
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ومن طريق العامّة : روى الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بسنده في ( حليته ) : عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أنس ، أسكب لي وضوءا » . ثمّ قام فصلّى ركعتين ، ثمّ قال : « يا أنس ، أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، خاتم الوصيّين » . قال أنس : قلت : اللّهم اجعله رجلا من الأنصار ، وكتمته ، إذ جاء عليّ عليه السّلام ، فقال : « من هذا ، يا أنس ؟ » فقلت : عليّ ، فقام مستبشرا فاعتنقه ، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ، ويمسح عرق عليّ عليه السّلام بوجهه . فقال عليّ عليه السّلام : « يا رسول اللّه ، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل » . قال : « وما يمنعني وأنت تؤدّي عنّي ، وتسمعهم صوتي « 1 » ، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي » « 2 » . وروى هذا الحديث من علماء العامّة أيضا ، موفّق بن أحمد ، في كتاب ( فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام عن أنس بصورة ما في كتاب ( الحلية ) بغير تغيير « 3 » . * س 23 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 65 إلى 67 ] وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 ) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 ) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) [ سورة النحل : 67 - 65 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً : الآية محكمة ، ثمّ قال : قوله : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا
--> ( 1 ) في « ط » : نبوّتي . ( 2 ) حلية الأولياء ؛ ج 1 ، ص 63 ، ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام من تاريخ ابن عساكر : ج 2 ، ص 486 ، ح 1014 . ( 3 ) المناقب للخوارزمي : ص 42 .