الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

122

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ قال : إذا جاءوا وذهبوا في التجارات وفي أعمالهم ، فيأخذهم في تلك الحالة : أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ قال : على تيقّظ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ « 1 » . * س 20 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 48 إلى 51 ] أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 ) وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 51 ) [ سورة النحل : 51 - 48 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ قوله : أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ قال : تحويل كل ظلّ خلقه اللّه هو سجوده للّه ، لأنه ليس شيء إلّا له ظلّ يتحرّك ، فتحريكه وتحويله سجوده . قال : وقوله : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ . قال : الملائكة ما قدّر اللّه لهم ، يأمرون فيه . ثمّ احتجّ اللّه عزّ وجل على الثّنويّة ، فقال : لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ « 2 » . وقال الطّبرسي في ( الاحتجاج ) : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام قيل له : ولم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يخلو قولك أنّهما اثنان من أن يكونا قديمين

--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 385 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 386 .