الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

99

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ينادون : لبّيك ، ومرّوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستحيوا أن يرجعوا إليه ، ولحقوا بالرّاية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للعبّاس : « من هؤلاء ، يا أبا الفضل ؟ » . فقال : يا رسول اللّه ، هؤلاء الأنصار . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الآن حمي الوطيس « 1 » » فنزل النّصر من السّماء ، وانهزمت هوازن ، وكانوا يسمعون قعقعة السّلاح في الجوّ ، فانهزموا في كلّ وجه ، وغنم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أموالهم ونساءهم وذراريهم ، وهو قوله تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وهو القتل . وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ . قال : وقال رجل من بني نصر بن معاوية ، يقال له : شجرة بن ربيعة للمؤمنين وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق والرّجال عليهم الثّياب البيض ؟ فإنّما كان قتلنا بأيديهم ، وما كنّا نراكم فيهم إلّا كهيئة الشامة ؟ قالوا : تلك الملائكة « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « السّكينة : الإيمان » « 4 » .

--> ( 1 ) الوطيس : التنّور ، وهو كناية عن شدّة الأمر واضطراب الحرب . « مجمع البحرين - وطس - ج 4 ، ص 123 » . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 285 ، السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ، ص 80 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 288 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 12 ، ح 3 .