الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

57

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ الأنفال : 50 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « إذا أراد قبض روح الكافر قال : يا ملك الموت ، انطلق أنت وأعوانك إلى عدوّي ، فإني قد ابتليته فأحسنت البلاء ، ودعوته إلى دار السّلام فأبى إلّا أن يشتمني ، وكفر بي وبنعمتي وشتمني على عرشي ، فاقبض روحه حتى تكبّه في النّار - قال - فيجيئه ملك الموت بوجه كريه كالح ، عيناه كالبرق الخاطف ، وصوته كالرّعد القاصف ، لونه كقطع الليل المظلم ، نفسه كلهب النّار ، رأسه في السّماء الدنيا ، ورجل في المشرق ورجل في المغرب ، وقدماه في الهواء ، معه سفود « 1 » كثير الشّعب ، معه خمس مائة ملك أعوانا ، معهم سياط من قلب جهنّم ، لينها لين السّياط ، وهي من لهب جهنّم ، ومعهم مسح « 2 » أسود وجمرة من جمر جهنّم ، ثمّ يدخل عليه ملك من خزّان جهنّم يقال له : سحفاطيل فيسقيه شربة من النار ، لا يزال منها عطشانا ، حتى يدخل النّار ، فإذا نظر إلى ملك الموت شخص بصره وطار عقله ، قال : يا ملك الموت ، أرجعون » . قال : « فيقول ملك الموت : كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها « 3 » . قال : « فيقول : يا ملك الموت ، فإلى من أدع مالي وأهلي وولدي وعشيرتي وما كنت فيه من الدنيا ؟ فيقول : دعهم لغيرك واخرج إلى النار » . قال : « فيضربه بالسّفود ضربة فلا يبقي منه شعبة إلّا أثبتها في كلّ عرق ومفصل ، ثمّ يجذبه جذبة فيسلّ روحه من قدميه نشطا « 4 » ، فإذا بلغت الرّكبتين أمر أعوانه فأكبّوا عليه بالسّياط ضربا ، ثمّ يرفعه عنه ، فيذيقه سكراته وغمراته

--> ( 1 ) السفّود : حديدة ذات شعب معقفة ، يشوى به اللحم . ( 2 ) المسح : هو كساء من الشّعر . ( 3 ) المؤمنون : 100 . ( 4 ) أي ينتزعها بسرعة واختلاس .