الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

53

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 29 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 44 ] وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 44 ) [ الأنفال : 44 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام لزرارة : « كان إبليس يوم بدر يقلّل المسلمين في أعين الكفّار ، ويكثّر الكر في أعين المسلمين ، فشدّ عليه جبرئيل عليه السّلام بالسّيف فهرب منه ، وهو يقول يا جبرئيل ، إنّي مؤجّل ، حتى وقع في البحر » . قال زرارة : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : لأيّ شيء كان يخاف وهو مؤجّل ؟ قال : « يقطع بعض أطرافه » « 1 » . * س 30 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 45 إلى 46 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 45 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 46 ) [ الأنفال : 45 - 44 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : ثم أمر سبحانه بالقتال والثبات في الحرب ، فقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً أي : جماعة كافرة فَاثْبُتُوا لقتالهم ، ولا تنهزموا ، وإنما أطلق الفئة ، لأن من المعلوم أن المؤمن لا يقاتل الفئة الكافرة أو الباغية ، فحذف للإيجاز وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً مستعينين به على قتالهم ، ومتوقعين النصر من قبله عليهم . وقيل معناه : واذكروا ما وعدكم اللّه تعالى من النصر على الأعداء في الدنيا ، والثواب في الآخرة ، ليدعوكم ذلك إلى الثبات في القتال لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أي : لكي تفلحوا وتنجحوا بالنصر والظفر بهم ، وبالثواب عند اللّه

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 277 ، ح 419 .