الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
48
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وميكائيل عن يساره ، يسير الرّعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين حتى إذا صعد النجف قال لأصحابه : تعبّدوا ليلتكم هذه ، فيبيتون بين راكع وساجد ، يتضرّعون إلى اللّه حتى إذا أصبح ، قال : خذوا بنا طريق النخيلة « 1 » . وعلى الكوفة خندق مخندق وجند مجنّد » . قلت : وجند مجنّد ؟ قال : « إي واللّه حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السّلام بالنّخيلة ، فيصلّي فيه ركعتين ، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السّفياني ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثم يقول : كرّوا عليهم » قال أبو جعفر عليه السّلام : « ولا يجوز - واللّه - الخندق منهم مخبر » . « ثمّ يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها ، أو حنّ إليها ، وهو قول أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ يقول لأصحابه : سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعوه إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيعطيه السّفياني من البيعة سلما ، فيقول له كلب ، وهم أخواله : ما هذا ؟ ما صنعت ؟ واللّه ما نبايعك على هذا أبدا . فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقبله ، ثم يقول له القائم : خذ حذرك ، فإنني أدّيت إليك وأنا مقاتلك . فيصبح فيقاتلهم ، فيمنحه اللّه أكتافهم ، ويأتي السّفياني أسيرا ، فينطلق به ويذبحه بيده . ثمّ يرسل جريدة خيل « 2 » إلى الرّوم ليستحضروا بقيّة بني أميّة ، فإذا انتهوا إلى الرّوم ، قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملّتنا عندكم ، فيأبون ، ويقولون : واللّه لا نفعل ، فتقول الجريدة : واللّه لو أمرنا لقاتلناكم . ثم ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه ، فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم ، فإن هؤلاء
--> ( 1 ) النخيلة : موضع قرب الكوفة . « معجم البلدان 5 : 278 » . ( 2 ) الجريدة من الخيل : الجماعة التي جردت من سائرها لوجه . « الصحاح - جرد - 2 : 455 » .