الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
45
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشّعاب - ثمّ أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى - حتى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه ، فيقول : كم أنتم ها هنا ؟ فيقولون : نحو أربعين رجلا . فيقول : كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : واللّه لو يؤوينا الجبال لأويناها معه . ثم يأتيهم من القابل ، فيقول : سيروا إلى ذوي شأنكم وأخياركم عشرة . فيسيرون له ، فينطلق بهم حتى يأتوا صاحبهم ، ويعدهم إلى الليلة التي تليها » . ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : « واللّه ، لكأنّي أنظر إليه ، وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد اللّه حقّه ، ثمّ يقول : يا أيّها الناس ، من يحاجّني في اللّه فأنا أولى الناس باللّه ، ومن يحاجّني في آدم عليه السّلام فأنا أولى الناس بآدم ، يا أيّها الناس ، من يحاجّني في نوح عليه السّلام فأنا أولى الناس بنوح ، يا أيّها الناس من يحاجّني في إبراهيم عليه السّلام فأنا أولى الناس بإبراهيم ، يا أيّها الناس من يحاجّني في موسى عليه السّلام فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيّها الناس من يحاجّني في عيسى عليه السّلام فأنا أولى الناس بعيسى ، يا أيّها الناس ، من يحاجّني في محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنا أولى الناس بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يا أيّها الناس ، من يحاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه ، ثم ينتهي إلى المقام ، فيصلّي عنده ركعتين ، ثم ينشد اللّه حقّه » . قال أبو جعفر عليه السّلام : « هو واللّه المضطرّ في كتاب اللّه ، وهو قول اللّه تعالى : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ « 1 » وجبرئيل على الميزاب في صورة طائر أيض ، فيكون أوّل خلق اللّه يبايعه جبرئيل ، ويبايعه الثلاث مائة وبضعة عشر رجلا » .
--> ( 1 ) النمل 27 : 62 .