الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

42

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

محمّد ( صلوات اللّه عليهم ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ « 1 » فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ذلك إلى المنافقين الذين اجتمعوا ليلا مع النّضر بن الحارث ، فتلا عليهم الآية ، وقال : اخرجوا إلى صاحبكم الفهريّ ، حتى تنظروا إليه ، فلمّا رأوه انتحبوا وبكوا ، وقالوا : من أبغض عليّا وأظهر بغضه قتله بسيفه ، ومن خرج من المدينة بغضا لعليّ أنزل اللّه ما ترى » « 2 » . * س 21 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 34 إلى 35 ] وَما لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 34 ) وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 ) [ الأنفال : 34 - 35 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه : وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ : « يعني أولياء البيت ، يعني المشركين إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ حيث كانوا هم أولى به من المشركين وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً . قال - : التصفير والتصفيق » « 3 » . وكتب أبو الحسن لمحمد بن سنان في جواب مسائله : « سميت مكّة مكّة ، لأنّ الناس كانوا يمكون فيها « 4 » . وكان يقال لمن قصد مكّة قد مكا ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً

--> ( 1 ) المعارج 70 : 1 - 3 . ( 2 ) الكشكول فيما جرى على آل الرسول : ص 179 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 297 ، ح 1 . ( 4 ) أي سصفرون من مكا يمكوا : إذا صفر بفيه أو شبّك بأصابع يديه ثمّ أدخلها في فيه ونفخ فيها .