الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

407

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فينتهون إلى أوّل باب من جنانه ، فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه : استأذن لنا على وليّ اللّه ، فإنّ اللّه بعثنا إليه نهنئه . فيقول لهم الملك : حتّى أقول للحاجب ، فيعلمه بمكانكم . قال : فيدخل الملك إلى الحاجب ، وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتّى ينتهي إلى أول باب ، فيقول للحاجب : إنّ على باب العرصة ألف ملك ، أرسلهم ربّ العالمين ليهنّئوا وليّ اللّه ، وقد سألوني أن آذن لهم عليه ، فيقول الحاجب : إنّه ليعظم عليّ أن أستأذن لأحد على ولي اللّه وهو مع زوجته الحوراء ، قال : وبين الحاجب وبين وليّ اللّه جنّتان ، قال : فيدخل الحاجب إلى القيّم فيقول له : إنّ على باب العرصة ، ألف ملك ، أرسلهم ربّ العزّة يهنّئون وليّ اللّه فاستأذن لهم ، فيتقدّم القيّم إلى الخدّام ، فيقول لهم : إنّ رسل الجبّار على باب العرصة وهم ألف ملك ، أرسلهم اللّه يهنّئون وليّ اللّه ، فأعلموه بمكانهم . قال : فيعلمونه ، فيؤذن للملائكة فيدخلون على وليّ اللّه وهو في الغرفة ، ولها ألف باب ، وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على وليّ اللّه ، فتح كلّ ملك بابه الموكّل به . قال : فيدخل القيّم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة ، قال : فيبلغونه رسالة الجبّار جلّ وعزّ ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ - من أبواب الغرفة - سَلامٌ عَلَيْكُمْ إلى آخر الآية ، وذلك قوله عزّ وجلّ : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً يعني بذلك وليّ اللّه ، وما هو فيه من الكرامة والنعيم ، والملك العظيم الكبير ، وإنّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذنون عليه ، فلا يدخلون عليه إلّا بإذنه ، فذلك الملك العظيم الكبير « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ على الفقر في

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 95 ، ح 69 .