الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
398
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ثمّ أقبلت على الماء أغترف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش العطش ، يا هذا ، اسقني ، الساعة أموت . فرفعت القدح لأسقيه ، فاجتذب منّي حتى علّق بالشمس ، حتى فعل ذلك الثالثة ، فقمت وشددت قربتي ولم أسقه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه ، وهو قوله عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إلى قوله : إِلَّا فِي ضَلالٍ » « 1 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 15 ] وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 15 ) [ سورة الرعد : 15 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً الآية : « أمّا من يسجد من أهل السماوات طوعا ، فالملائكة يسجدون للّه طوعا ، أمّا من يسجد من أهل الأرض طوعا ، فمن ولد في الإسلام فهو يسجد له طوعا ، وأمّا من يسجد له كرها ، فمن أجبر على الإسلام ، وأمّا من لم يسجد فظلّه يسجد له بالغداة والعشيّ » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تبارك وتعالى : وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ . قال : « هو الدّعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، وهي ساعة إجابة » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 361 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 362 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 379 ، ح 1 .