الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
396
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال له أبو بصير : جعلت فداك ، إنّ للرّعد كلاما ؟ فقال : « يا أبا محمّد ، سل عمّا يعنيك ، ودع ما لا يعنيك » « 1 » . وقال أبو بصير ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّعد ، أيّ شيء يقول ؟ قال : « إنّه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها ، هاي هاي ، كهيئة ذلك » . قلت : فما البرق ؟ قال لي : « تلك من مخاريق « 2 » الملائكة ، تضرب السّحاب فتسوقه إلى الموضع الذي قضى اللّه فيه المطر » « 3 » . قال عليّا عليه السّلام - في حديث ، فيه - في قوله تعالى : وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ قال : « يريد المكر » « 4 » . قال عليّ بن إبراهيم : قوله : هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً يعني يخافه قوم ، ويطمع فيه قوم ، أن يمطروا : وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ يعني يرفعها من الأرض . وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وهو الملك الذي يسوق السّحاب وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ أي شديد الغضب « 5 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 207 ، ح 22 . ( 2 ) المخراق : منديل أو نحوه يلوى فيضرب به ، أو يلفّ فيفزع به ، وأراد هنا أنّها آلة تزجر بها الملائكة السّحاب وتسوقه ، انظر « لسان العرب - خرق - ج 10 ، ص 76 » . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 207 ، ح 23 . ( 4 ) الغيبة : ص 278 ، ح 62 . ( 5 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 361 .