الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

373

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ وهو يهودا ابنه ، فألقى قميص يوسف عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » « 1 » . نرجع إلى رواية عليّ بن إبراهيم : قال عليه السّلام : « فلمّا ولّى الرسول إلى الملك بكتاب يعقوب ، رفع يعقوب يديه إلى السّماء فقال : يا حسن الصحبة ، يا كريم المعونة ، يا خير كلمة ، ائتني بروح منك وفرج من عندك . فهبط عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا يعقوب ، ألا أعلّمك دعوات يردّ اللّه عليك بصرك وابنيك ؟ قال : نعم . قال : قل : يا من لا يعلم أحد كيف هو إلّا هو ، يا من سدّ السّماء بالهواء ، وكبس الأرض على الماء ، واختار لنفسه أحسن الأسماء ، ائتني بروح منك وفرج من عندك . قال : فما انفجر عمود الصبح ، حتى أتي بالقميص فطرح عليه ، وردّ اللّه عليه بصره وولده » . قال : « ولمّا أمر الملك بحبس يوسف في السجن ، ألهمه اللّه تأويل الرّؤيا . فكان يعبّر لأهل السجن ، فلمّا سأله الفتيان الرؤيا : وعبّر لهما ، وقال للّذي ظنّ أنّه ناج منهما : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ « 2 » . ولم يفزع في تلك الحالة إلى اللّه ، فأوحى اللّه إليه : من أراك الرّؤيا التي رأيتها ؟ قال يوسف : أنت يا ربّ . قال : فمن حبّبك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربّ . قال : فمن وجّه إليك السيّارة التي رأيتها ؟ قال : أنت يا ربّ . قال : فمن علّمك الدعاء الذي دعوت به حتّى جعلت لك من الجبّ فرجا ؟ قال : أنت يا ربّ . قال : فمن أنطق لسان الصّبي بعذرك ؟ قال : أنت يا ربّ . قال : فمن ألهمك تأويل الرّؤيا ؟ قال : أنت يا ربّ . قال : فكيف استعنت بغيري ولم تستعن بي ، وأمّلت عبدا من عبيدي

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 141 ، ح 9 . ( 2 ) يوسف : 42 .