الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
359
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجبّ بعد أن طرحت فيها ، وأيقنت بالهلكة ؟ قال : - فصاح ووضع خدّه على الأرض ، ثمّ قال : أنت يا ربّ . قال : فإن ربّك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ » . قال : « فلما انقضت المدّة ، وأذن اللّه في دعاء الفرج ، فوضع خده على الأرض ، ثم قال : اللهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك ، فإنّي أتوجّه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب . ففرّج اللّه عنه » . قلت : جعلت فداك ، أندعو نحن بهذا الدعاء ؟ فقال : « أدع بمثله : اللهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك ، فإنّي أتوجه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السّلام » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : ثم إنّ الملك رأى رؤيا ، فقال لوزرائه : إني رأيت في نومي سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ أي مهازيل ، ورأيت سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ وقرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سبع سنابل » « 2 » . ثمّ قال : يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ فلم يعرفوا تأويل ذلك ، فذكر الذي كان على رأس الملك رؤياه التي رآها ، وذكر يوسف بعد سبع سنين ، وهو قوله : وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أي بعد حين أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ فجاء إلى يوسف فقال : أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ ؟ قال يوسف : تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 344 . ( 2 ) انظر مجمع البيان : ج 5 ، ص 361 .