الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

352

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تعالى إلى جبرئيل : أن اهبط على يوسف ، وقل له : لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . نرجع إلى رواية أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عليه السّلام : قال أبو حمزة : فلمّا كان من الغد غدوت عليه ، فقلت له : جعلت فداك ، إنّك حدّثتني أمس بحديث يعقوب وولده ثم قطعته ، فما كان من قصّة إخوة يوسف وقصّة يوسف بعد ذلك ؟ فقال : « إنّهم لمّا أصبحوا ، قالوا : انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف ، أمات أم هو حي ؟ فلما انتهوا إلى الجبّ وجدوا بحضرة الجبّ سيّارة ، وقد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه ، فلمّا جذب دلوه فإذا هو غلام متعلق بدلوه ، فقال لأصحابه يا بُشْرى هذا غُلامٌ فلما أخرجوه أقبل إليهم إخوة يوسف ، فقالوا : هذا عبدنا سقط منّا أمس في هذا الجبّ ، وجئنا اليوم لنخرجه فانتزعوه من أيديهم ، وتنحّوا به ناحية ، فقالوا : إمّا أن تقرّ لنا أنّك عبد لنا فنبيعك على بعض هذه السيّارة أو نقتلك ؟ فقال لهم يوسف : لا تقتلوني واصنعوا ما شئتم . فأقبلوا به إلى السيّارة ، فقالوا : من منكم يشتري منّا هذا العبد فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما ، وكان إخوته فيه من الزّاهدين ، وسار به الذي اشتراه من البدو حتى أدخله مصر ، فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً » . قال أبو حمزة : فقلت لعليّ بن الحسين عليه السّلام : ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجبّ ؟ فقال : كان ابن تسع سنين » . فقلت : كم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر ؟ فقال : « مسيرة اثني عشر يوما » . قال : « وكان يوسف من أجمل أهل زمانه ، فلمّا راهق يوسف راودته