الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
339
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
3 - إنه لا يهلكهم بشركهم وظلمهم لأنفسهم ، وهم يتعاطون الحق بينهم أي : ليس من سبيل الكفار إذا قصدوا الحق في المعاملة أن يهلكهم اللّه بالعذاب . و ( الواو ) : في قوله وَأَهْلُها : واو الحال . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال : وأهلها مصلحون ينصف بعضها بعضهم « 1 » . * س 41 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 117 إلى 123 ] وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ ( 117 ) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 118 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 119 ) وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 ) [ هود : 117 - 123 ] ؟ ! الجواب / سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ . فقال عليه السّلام : « كانوا أمّة واحدة ، فبعث اللّه النبيين ليتّخذ عليهم الحجّة » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « لا يزالون مختلفين - في الدّين - إلّا من رحم ربّك ، يعني آل محمّد وأتباعهم ، يقول اللّه : وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدّين » « 3 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 347 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 379 ، ح 573 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 338 .