الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

333

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فَفِي الْجَنَّةِ إلى آخر الآيتين . قال : « هاتان الآيتان في غير أهل الخلود من أهل الشّقاوة والسعادة ، إن شاء اللّه يجعلهم خارجين . ولا تزعم - يا زرارة - أنّي أزعم ذلك » « 1 » . * س 35 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 109 إلى 110 ] فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 110 ) [ هود : 109 - 110 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ أي : في شك مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ من دون اللّه تعالى ، إنه باطل ، وأنهم يصيرون بعبادتهم إلى عذاب النار ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ يعني : ما يعبدون غير اللّه تعالى إلا على جهة التقليد ، كما كان آباؤهم كذلك وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ أي : إنا لمعطوهم جزاء أعمالهم ، وعقاب أعمالهم وافيا غَيْرَ مَنْقُوصٍ عن مقدار ما استحقوه . آيسهم سبحانه بهذا القول عن العفو . وقيل : معناه أنا نعطيهم ما يستحقونه من العقاب ، بعد أن نوفيهم ما حكمنا لهم به من الخير في الدنيا . . . وَلَقَدْ آتَيْنا أي : أعطينا مُوسَى الْكِتابَ يعني التوراة فَاخْتُلِفَ فِيهِ يريد أن قومه اختلفوا فيه أي : في صحة الكتاب الذي أنزل عليه ، وأراد بذلك تسلية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تكذيب قومه إياه ، وجحدهم للقرآن المنزل عليه . فبين أن قوم موسى كذلك فعلوا بموسى ، فلا تحزن لذلك ، ولا تغتم له .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 160 ، ح 67 .