الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
326
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال علي بن إبراهيم : بعث اللّه شعيبا إلى مدين ، وهي قرية على طريق الشام ، فلم يؤمنوا به ، وحكى اللّه قولهم ، قال : يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا إلى قوله : الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ . قال : قالوا : إنك لأنت السّفيه الجاهل . فكنّى اللّه عزّ وجلّ قولهم فقال : إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ وإنّما أهلكهم اللّه بنقص المكيال والميزان ، قال : يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ . ثم قال علي بن إبراهيم : ثمّ ذكّرهم وخوّفهم بما نزل بالأمم الماضية ، فقال : يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ، قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وكان قد ضعف بصره وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ إلى قوله : إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ . أي انتظروا . فبعث اللّه عليهم صيحة فماتوا ، وهو قوله : وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً