الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
301
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أَنْفُسِهِمْ أي : بما في قلوبهم من الإخلاص وغيره إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ إن طردتهم ، تكذيبا لظاهر إيمانهم ، أو قلت فيهم غير ما أعلم « 1 » . * س 21 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 32 إلى 33 ] قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 ) قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 33 ) [ هود : 33 - 32 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم حكى اللّه سبحانه جواب قوم نوح عما قاله لهم ، فقال : قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا أي : خاصمتنا ، وحاججتنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا أي : زدت في مجادلتنا على مقدار الكفاية . فَأْتِنا بِما تَعِدُنا من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في أن اللّه تعالى يعذبنا على الكفر أي : فلسنا نؤمن بك ، ولا نقبل منك قالَ نوح إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ أي : لا يأتي بالعذاب إلا اللّه سبحانه متى شاء ، لا يقدر عليه غيره ، فإن شاء عجل وإن شاء أخر وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ أي : لا تفوتونه بالهرب « 2 » . * س 22 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 34 ] وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 34 ) [ هود : 34 ] ؟ ! الجواب / قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « قال اللّه في قوم نوح عليه السّلام : وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 266 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 268 .