الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
295
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
التسليم ؟ » فسكتنا ، فقال : « هو واللّه الإخبات ، قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم القمي : وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أي تواضعوا للّه وعبدوه « 2 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 24 ] مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 ) [ هود : 24 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : المثل قول سائر يشبه فيه حال الثاني بحال الأول ، والأمثال لا تغير عن صورتها كقولك للرجل « أطرى أنك ناعلة » وكذلك يقال للكافر : هو أعمى أصم أي هو بمنزلة الذين قيل لهم هذا القول ، ويجري هذا في كل كافر يأتي من بعد . و ( الواو ) في قوله كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ قيل في دخولها قولان : 1 - العموم في التشبيه أي حال الكافر كحال الأعمى وكحال الأصم وكحال من جمع العمى والصمم . 2 - أن المعنى واحد ، وإنما دخلت الواو لاتصال الصفة الأولى بعلامة . وإنما قال : هل يستويان ، لأنه أراد الفريقين : الموصوف أحدهما بالصم والعمى ، والآخر بالبصر والسمع . وفائدة الآية تشبيه المؤمن والكافر في تباعد ما بينهما فشبههما ، بالأعمى والبصير ، والأصم والسميع ، فالكافر كالأعمى والأصم في أنه لا يبصر طريق الرشد ، ولا يسمع الحق ، وأنه مع ذلك على
--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 75 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 325 .