الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
288
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال عمّار بن سويد : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في هذه الآية : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إلى قوله : أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ . قال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا نزل قديدا ، قال لعليّ عليه السّلام : إني سألت ربّي أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربّي أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربّي أن يجعلك وصيّي ففعل . فقال رجل من قريش : واللّه لصاع من تمر في شنّ بال أحبّ إلينا ممّا سأل محمّد ربّه ، فهلّا سأل ربّه ملكا يعضده على عدوّه ، أو كنزا يستغني به عن فاقته ؟ واللّه ما دعاه إلى حقّ ولا باطل إلّا أجابه إليه . فأنزل اللّه عليه : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ إلى آخر الآية » . قال : « ودعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين في آخر صلاته ، رافعا بها صوته ، يسمع الناس : اللهمّ هب لعليّ المودّة في صدور المؤمنين ، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين ، فأنزل اللّه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا « 1 » بني أميّة . قال رجل : واللّه لصاع من تمر في شنّ بال أحبّ إليّ ممّا سأل محمد ربه ، أفلا سأله ملكا يعضده ، أو كنزا يستظهر به على فاقته ؟ ! فأنزل اللّه فيه عشر آيات من هود ، أوّلها : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ إلى أَمْ
--> ( 1 ) مريم : 96 - 97 .