الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

282

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

المنافق بغض علي » . فكان قوم يظهرون المودّة لعليّ عليه السّلام عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسرّون بغضه . فقال : أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ فإنه كان إذا حدّث بشيء من فضل عليّ عليه السّلام ، أو تلا عليهم ما أنزل اللّه فيه ، نفضوا ثيابهم وقاموا . يقول اللّه تعالى يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ حين قاموا إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « أخبرني جابر بن عبد اللّه : أنّ المشركين كانوا إذا مرّوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حول البيت طأطأ أحدهم رأسه وظهره - هكذا - وغطّى رأسه بثوبه حتى لا يراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ » « 2 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 6 ] وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 ) [ هود : 6 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها يقول : تكفّل بأرزاق الخلق . قال : قوله : وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها يقول : حيث تأوي بالليل وَمُسْتَوْدَعَها حيث تموت « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام قال : « أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل من أهل البادية ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّ لي بنين وبنات ، وإخوة وأخوات ، وبني بنين وبني بنات ، وبني إخوة وبني أخوات ، والمعيشة علينا خفيفة ، فإن رأيت - يا رسول اللّه - أن تدعو اللّه أن يوسّع علينا ؟ - قال - : وبكى ، فرقّ له المسلمون ، فقال

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 321 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 144 ، ح 115 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 321 .