الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

280

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 2 ] أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) [ هود : 2 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : يحتمل ( أن ) في قوله أَلَّا تَعْبُدُوا أمرين : أحدهما : أن يكون بمعنى المصدر كقولك كتبت إليه أن لا تخرج بالجزم وكان يجوز في العربية أن لا تعبدون على الوجه الأول ، وهو الأخبار بأنهم لا يعبدون كما نقول : كتبت إليه أن لا تخرج أي بأنك لا تخرج ، و أَلَّا تَعْبُدُوا في موضع نصب وتقديره فصلت آياته بأن لا تعبدوا أو لئلا تعبدوا . والثاني : يحتمل أن يكون المعنى أمرتم بأن لا تعبدوا ، فلما حذف الباء نصب بعدها ، ومعنى ( إلا ) في الآية إيجاب للمذكور بعدها وهو ما نفي عن كل ما سواه من العبادة وهي التي تفرغ عامل الأعراب لما بعدها من الكلام . وقوله إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ أخبار أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مخوف من مخالفة اللّه وعصيانه بأليم عقابه مبشر بثواب اللّه على طاعاته واجتناب معاصيه ، والنذارة إعلام موضع المخافة ليتقى ، ونذير بمعنى منذر كأليم بمعنى مؤلم . والبشارة إعلام بما يظهر في بشرة الوجه به المسرة وبشير بمعنى مبشر . وقوله وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ معناه واستبشروا « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 3 ] وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) [ هود : 3 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ « يعني

--> ( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 446 .