الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

260

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ولكن لينصفهم ، كما قال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 1 » ولو قال : تعالوا نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم . لم يكونوا يجيبون للمباهلة عرف أنّ نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مؤدّ عنه رسالته ، وما هو من الكاذبين ، وكذلك عرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه صادق فيما يقول ، لكن أحبّ أن ينصف من نفسه » « 2 » . وسئل الباقر عليه السّلام عن قوله تعالى : فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ . فقال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا أسري بي إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل وأقام ، وجمع النبيّين والصدّيقين والشهداء والملائكة ، ثمّ تقدّمت وصلّيت بهم ، فلما انصرفت قال لي جبرئيل : قل لهم : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ، وأنّ عليّا أمير المؤمنين » « 3 » . * س 57 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 95 ] وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 95 ) [ يونس : 95 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : هذا الكلام عطف على قوله فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ أي من جملة من يجحد بآيات اللّه ولا يصدق بها فإنك إن فعلت ذلك كنت من الخاسرين . والمراد بالخطاب غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جملة أمته من كان شاكا في نبوته . والنون في قوله لا تَكُونَنَّ نون التأكيد ، وهي تدخل في غير الواجب لأنك لا تقول أنت تكونن ، دخلت في القسم على هذا الوجه لأنه يطلب بالقسم التصديق ، وبني

--> ( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 129 ، ح 1 . ( 3 ) البحار : ج 37 ، ص 338 ، ح 79 عن تأويل الآيات .