الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

257

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إليه : أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ « 1 » فضربه فانفلق البحر ، فمضى موسى وأصحابه حتى قطعوا البحر ، وأدركهم آل فرعون ، فلما نظروا إلى البحر ، قالوا لفرعون : ما تعجب مما ترى ؟ قال : أنا فعلت هذا . فمرّوا ومضوا فيه ، فلمّا توسّط فرعون ومن معه ، أمر اللّه البحر فأطبق عليهم ، فأغرقهم أجمعين ، فلمّا أدرك فرعون الغرق قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يقول اللّه : آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ يقول : كنت من العاصين فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ - قال - إنّ قوم فرعون ذهبوا أجمعين في البحر ، فلم ير منهم أحد ، هووا في البحر إلى النار ، وأمّا فرعون فنبذه اللّه وحده فألقاه بالسّاحل لينظروا إليه وليعرفوه ، ليكون لمن خلفه آية ، ولئلّا يشكّ أحد في هلاكه ، لأنّهم كانوا اتّخذوه ربّا ، فأراهم اللّه إيّاه جيفة ملقاة بالساحل ، ليكون لمن خلفه عبرة وعظة ، يقول اللّه : وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ » « 2 » . * س 55 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 93 ] وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 93 ) [ يونس : 93 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قوله : وَلَقَدْ بَوَّأْنا أخبار منه تعالى أنه وطأ منزل بني إسرائيل والتبوء توطئة المنزل لصاحبه الذي يأوي إليه . . . وقوله : مُبَوَّأَ صِدْقٍ أي منزل صدق أي فيه فضل كفضل الصدق ،

--> ( 1 ) الشعراء : 63 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 315 .