الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

242

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قيل : يا أمير المؤمنين ، ما شأن طوباهم أفضل من طوبانا ؟ ألسنا نحن وهم على أمر ؟ قال : « لا ، لأنهم حملوا ، وأطاقوا ما لم تطيقوا » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، قال : « وجدنا في كتاب علي بن الحسن عليه السّلام أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ قال : إذا أدوا فرائض اللّه ، وأخذوا بسنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتورعوا عن محارم اللّه ، وزهدوا في عاجل زهرة الدنيا ، ورغبوا فيما عند اللّه ، واكتسبوا الطيب من رزق اللّه ، لا يريدون به التفاخر والتكاثر ، ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة ، فأولئك الذين بارك اللّه لهم فيما اكتسبوا ، ويثابون على ما قدموا لآخرتهم » « 2 » . قال ابن بابويه مرسلا : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل من أهل البادية له حشم وجمال ، فقال : يا رسول اللّه ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ . فقال : « أما قوله تعالى : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فهي الرؤيا الحسنة ، يراها المؤمن فيبشّر بها في دنياه ، وأمّا قول اللّه عزّ وجلّ : وَفِي الْآخِرَةِ فإنّها بشارة المؤمن عند الموت ، يبشّر بها عند موته ، إن اللّه قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك « 3 » . وقال علي بن إبراهيم القمي : وقوله : لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ أي لا تغيير للإمامة ، والدليل على أن الكلمات الإمامة ، قوله : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً

--> ( 1 ) تفسير العياشيّ : ج 2 ، ص 124 ، ح 30 . ( 2 ) تفسير العياشيّ : ج 2 ، ص 124 ، ح 31 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 79 ، ح 356 ، الدر المنثور : ج 4 ، ص 375 .