الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
240
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 40 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 60 ] وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 ) [ يونس : 60 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ معناه : أي شيء يظن الذين يكذبون على اللّه أنه يصيبهم يوم القيامة على افترائهم على اللّه أيّ : لا ينبغي أن يظنوا أن يصيبهم على ذلك إلا العذاب الشديد ، والعقاب الأليم إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ بما فعل بهم من ضروب الإنعام وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ نعمه ، ويجحدونها . وهذا الكلام خرج مخرج التقريع على افتراء الكذب ، وإن كان في صورة الاستفهام ، وتقديره : أيؤديهم افتراؤهم الكذب إلى خير أم شر . وقيل : إن معنى قوله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ أنه لم يضيق عليهم بالتحريم كما ادعيتم ذلك عليه . وقيل : معناه إنه لذو فضل على خلقه بترك معاجلة من افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا ، وإمهاله إياهم إلى يوم القيامة « 1 » . * س 41 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 61 ] وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 61 ) [ يونس : 61 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : مخاطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا قرأ هذه الآية
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 201 .