الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

24

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الذي تدعى إليه ، ليس منها ، قدّمه يا علي فاضرب عنقه » فقدّمه وضرب عنقه . فلمّا قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النّضر وعقبة خافت الأنصار أن يقتل الأسارى كلهم ، فقاموا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه ، قد قتلنا سبعين ، وأسرنا سبعين ، وهم قومك وأساراك ، هبهم لنا يا رسول اللّه ، وخذ منهم الفداء وأطلقهم . فأنزل اللّه عليه : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً « 1 » فأطلق لهم أن يأخذوا الفداء ويطلقوهم ، وشرط أن يقتل منهم في عام قابل بعدد من يأخذون منهم الفداء ، فرضوا منه بذلك ، فلمّا كان يوم أحد قتل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعون رجلا ، فقال من بقي من أصحابه : يا رسول اللّه ، ما هذا الذي أصابنا ، وقد كنت تعدنا بالنّصر ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيهم : أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها ببدر قتلتم سبعين ، وأسرتم سبعين قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ « 2 » بما اشترطتم » « 3 » . * س 4 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 7 إلى 8 ] وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ( 7 ) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 8 ) [ الأنفال : 8 - 7 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : رجع الحديث إلى تفسير الآيات التي لم تكتب في قوله : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ . قال : العير ، أو قريش . قال : وقوله : وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ قال :

--> ( 1 ) الأنفال 8 : 67 - 69 . ( 2 ) آل عمران 3 : 165 . ( 3 ) تفسير القميّ ج 1 ، ص 255 .