الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

234

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 39 إلى 40 ] بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 ) [ يونس : 40 - 39 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ أي لم يأتهم تأويله . كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، قال : نزلت في الرّجعة كذبوا بها ، أي أنها لا تكون ، ثم قال : وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ « فهم أعداء محمّد وآل محمد من بعده وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ الفساد : المعصية للّه ولرسوله » « 2 » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه خصّ عباده بآيتين من كتابه أن لا يقولوا ما لا يعلمون ولا يردّوا ما لا يعلمون » . ثم قرأ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ « 3 » ، وقال : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ « 4 » . وقال زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الأمور العظام من الرّجعة وأشباهها . فقال : « إنّ هذا الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ » « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 312 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 312 . ( 3 ) الأعراف : 169 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 34 ، ح 8 . ( 5 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 24 .