الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

231

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

جعلتموها شركاء للّه في العبادة . وقيل : الذين جعلتموهم شركاء في أموالكم كما قال وهذا لشركائنا من يبدء الخلق بالإنشاء بعد أن لم يكن ، وهو النشأة الأولى ، ثم يعيده في النشأة الثانية قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ معناه : فإن قالوا ليس من شركائنا من يقدر عليه ، أو سكتوا ، فقل أنت لهم : اللّه هو الذي يبدأ الخلق بأن ينشئه على غير مثال ، ثم يفنيه ثم يعيده يوم القيامة فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ أي : كيف تصرفون عن الحق ، وتقلبون عن الإيمان « 1 » . * س 27 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 35 ] قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 35 ) [ يونس : 35 ] ؟ ! الجواب / قال الرضا عليه السّلام - في حديث طويل : « إنّ الأنبياء والأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) يوفّقهم اللّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله تعالى : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . فأمّا مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ فهم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآل محمّد عليهم السّلام من بعده ، وأمّا من لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فهو من خالف - من قريش وغيرهم - أهل بيته من بعده » « 3 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر : ج 5 ، ص 187 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 157 ، ح 1 ، معاني الأخبار : ص 100 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 312 .