الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

228

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ أي تتبع ما قدّمت وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي بطل عنهم ما كانوا يفترون . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 31 إلى 33 ] قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 31 ) فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 ) كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) [ يونس : 33 - 31 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثمّ قرر سبحانه أدلة التوحيد والبعث عليهم ، فقال : قُلْ يا محمد لهؤلاء الكفار مَنْ يَرْزُقُكُمْ أي : من يخلق لكم الأرزاق مِنَ السَّماءِ بإنزال المطر والغيب وَ من الْأَرْضِ بإخراج النبات ، وأنواع الثمار . والرزق : في اللغة هو العطاء الجاري . يقال رزق السلطان الجند ، إلا أن كل رزق فإن اللّه هو الرزاق به ، لأنه لو لم يطلقه على يد ذلك الإنسان ، لم يجئ منه شيء ، فلا يطلق اسم الرزاق إلا على اللّه تعالى . ويقيد في غيره كما لا يطلق اسم الرب إلا عليه ، ويقيد في غيره ، فيقال رب الدار ، ورب الضيعة ، ولا يجوز أن يخلق اللّه حيوانا يريد تبقيته إلا ويرزقه ، لأنه إذا أراد بقاءه فلا بد له من الغذاء أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ معناه : أم من يملك أن يعطيكم الأسماع ، والأبصار ، فيقويها وينورها ، ولو شاء لسلب نورها وحسها . وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قيل : معناه ومن يخرج الإنسان من النطفة والنطفة من الإنسان . وقيل : معناه ومن يخرج