الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

195

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله : ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا : « أقالهم ، فو اللّه ما تابوا » « 1 » . وقرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لقد تاب اللّه بالنبيّ على المهاجرين والأنصار » . وقال أبان بن تغلب : قلت له : يا بن رسول اللّه ، إنّ العامّة لا تقرأ كما عندك ؟ قال : « وكيف تقرأ ، يا أبان ؟ » . قال : قلت إنها تقرأ : لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ « 2 » . فقال : « ويلهم ، وأيّ ذنب كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى تاب اللّه عليه منه ، إنما تاب اللّه به على أمّته » « 3 » . * س 76 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 119 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 ) [ سورة التوبة : 119 ] ؟ ! الجواب / قال سليم بن قيس الهلالي : - في حديث المناشدة - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فأنشدتكم اللّه جلّ اسمه ، أتعلمون أنّ اللّه أنزل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، فقال سلمان : يا رسول اللّه ، أعامّة هي أم خاصّة ؟ فقال : أمّا المؤمنون فعامّة لأنّ جماعة المؤمنين أمروا بذلك ، وأمّا الصادقون فخاصّة لأخي عليّ والأوصياء من بعده إلى يوم القيامة ؟ » . قالوا : اللهمّ نعم « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ : « بطاعتهم » « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 116 ، ح 154 . ( 2 ) التوبة : 117 . ( 3 ) الاحتجاج : 76 . ( 4 ) كتاب سليم بن قيس : 150 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 117 ، ح 156 .