الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

18

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

عبد المطّلب . فقال : كفؤ كريم ، فمن هذان ؟ فقال : حمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب . فقال : كفؤان كريمان ، لعن اللّه من واقفنا وإيّاكم هذا الموقف . فقال شيبة لحمزة : من أنت ؟ فقال : أنا حمزة بن عبد المطّلب ، أسد اللّه وأسد رسوله . فقال له شيبة : لقد لقيت أسد الحلفاء ، فانظر كيف تكون صولتك ، يا أسد اللّه . فحمل عبيدة على عتبة ، فضربه على رأسه ضربة فلق بها هامته ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فقطعها وسقطا جميعا ، فحمل حمزة على شيبة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما ، وكل واحد يتقي بدرقته ، وحمل أمير المؤمنين عليه السّلام على الوليد بن عتبة فضربه على عاتقه ، فخرج السيف من إبطه . قال علي عليه السّلام : « فأخذ يمينه المقطوعة بيساره فضرب بها هامتي ، فظننت أن السّماء وقعت على الأرض » . ثم اعتنق حمزة وشيبة ، فقال المسلمون : يا عليّ ، أما ترى الكلب قد أبهر عمّك ؟ فحمل عليه علي عليه السّلام ، ثم قال : « يا عمّ طأطىء رأسك » وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره ، فضربه أمير المؤمنين عليه السّلام على رأسه فطنّ نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه . وحمل عبيدة بين حمزة وعلي حتى أتيا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنظر إليه رسول اللّه ، فاستعبر ، فقال : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وأمّي ، ألست شهيدا ؟ قال : « بلى أنت أوّل شهيد من أهل بيتي » . فقال : « أما لو كان عمك حيّ لعلم أني أولى بما قال منه ، قال : « وأيّ أعمامي تريد ؟ » قال : أبا طالب ، حيث يقول : كذبتم وبيت اللّه يبزى « 1 » محمد * ولّما نطاعن دونه ونناضل

--> ( 1 ) يبزى : أي يقهر ويغلب ، أراد لا يبزى ، فحذف ( لا ) من جواب القسم ، وهي مراده ، أي لا يقهر ولم نقاتل عنه وندافع . « النهاية 1 : 125 » .