الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

173

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجواب / قال علي بن إبراهيم : ولما قدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرّضون للمنافقين ويؤذونهم ، وكانوا يحلفون لهم أنّهم على الحقّ وليس هم بمنافقين لكي يعرضوا عنهم ويرضوا عنهم ، فأنزل اللّه سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ . ثمّ وصف الأعراب ، فقال : الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ - إلى قوله - قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ « 1 » . وقال داود بن الحصين ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه : وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ أيثيبهم عليه ؟ قال : « نعم » . وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : يثابون عليه ؟ قال : « نعم » « 2 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 105 ، ح 102 و 103 .