الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
171
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بني زريق سلمة بن صخر « 1 » ، ومن بني [ سليم بن منصور ] « 2 » العرباض بن سارية السلميّ . هؤلاء جاءوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبكون ، فقالوا : يا رسول اللّه ، ليس بنا قوّة أن نخرج معك . فأنزل اللّه فيهم لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ قال : وإنّما سأل هؤلاء البكاءون نعلا يلبسونها « 3 » . وعن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام ، قالا : « إنّ اللّه احتجّ على العباد بالذي آتاهم وعرّفهم ، ثم أرسل إليهم رسولا ، ثمّ أنزل عليهم كتابا ، فأمر فيه ونهى ، وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالصّلاة فنام عنها ، فقال : أنا أنمتك وأنا أيقظتك ، فإذا قمت فصلّها ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، وليس كما يقولون : إذا نام عنها هلك ، وكذلك الصائم [ يقول اللّه له ] : أنا أمرضتك وأنا أصحّك ، فإذا شفيتك فاقضه . وكذلك إذا نظرت في جميع الأمور لم تجد أحدا في ضيق ، ولم تجد أحدا إلّا وللّه عليه الحجّة ، وله فيه المشيئة » قال : « فلا يقولون : إنّه ما شاءوا صنعوا ، وما شاءوا لم يصنعوا - وقال - إنّ اللّه يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ، وما أمر العباد إلا بدون سعتهم ، وكلّ شيء أمر الناس فأخذوا به فهم يسعون له ، وما [ لا ] يسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكنّ الناس لا خير
--> ( 1 ) الظاهر من المحبر : ص 281 وجمهرة أنساب العرب : ص 356 وأسد الغابة : ج 2 ، ص 337 أنه ليس من بني زريق ، بل من ولد الحارث بن زيد مناة ، حلفاء بني بياضة . ( 2 ) أثبتناه من المحبّر : ص 281 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 293 ، تفسير الطبري : ج 10 ، ص 146 ، الدر المنثور : ج 4 ، ص 263 ، عن ابن جرير الطبري ، وفي : ص 264 عن ابن إسحاق وابن المنذر وأبي الشيخ عن جماعة من الصحابة ذكرهم .