الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

165

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وأخي في الدنيا والآخرة » فرجع عليّ عليه السّلام إلى المدينة « 1 » . * س 53 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 85 ] وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 85 ) [ سورة التوبة : 85 ] ؟ ! الجواب / أقول : في هذه السورة نفس هذه الآية برقم ( 55 ) لكننا لم نبينها بشكل تفصيلي : قال الشيخ الطوسي : أنها خطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمراد به الأمة ، ينهاهم اللّه أن يعجبوا بما أعطى اللّه الكفار من الأموال والأولاد في الدنيا حتى يدعوهم ذلك إلى الصلاة عليهم ، ولا ينبغي أن يغتروا بذلك فإنما يريد اللّه أن يعذبهم بها في الدنيا ، لأنهم لا ينفقونها في طاعة اللّه ولا يخرجون حق اللّه منها . ويجوز أن يعذبهم بها في الدنيا بما يلحقهم فيها من المصائب والغموم وبما يأخذها المسلمون على وجه الغنيمة وبما يشق عليهم من إخراجها في الزكاة والإنفاق في سبيل اللّه مع اعتقادهم بطلان الإسلام وتشدد ذلك عليهم ويكون عذابا لهم ، وأن نفوسهم تزهق أي تهلك بالموت وَهُمْ كافِرُونَ أي في حال كفرهم ، فلذلك عذبهم اللّه في الآخرة . والإعجاب هو إيجاد السرور بما يتعجب منه من عظيم الإحسان ، تقول : أعجبني أمره إعجابا إذا سررت بموضع التعجب منه والزهق خروج النفس بمشقة شديدة ومنه قوله فَإِذا هُوَ زاهِقٌ « 2 » أي هالك . وقيل : في وجه حسن تكرار هذه الآية دفعتين قولان : أحدهما : قال أبو علي : يجوز أن تكون الآيتان في فريقين من المنافقين

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 292 . ( 2 ) الأنبياء : 18 .