الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
155
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : « تفسيرها - واللّه - ما نزلت آية قطّ إلا ولها تفسير » . ثمّ قال : « نعم ، نزلت في التيميّ والعدويّ والعشرة معهما ، إنّهم اجتمعوا اثنا عشر فكمنوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العقبة ، وائتمروا بينهم ليقتلوه ، فقال بعضهم لبعض : إن فطن نقول : إنّما كنا نخوض ونلعب . وإن لم يفطن لنقتلنه ، فأنزل اللّه هذه الآية وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فقال اللّه لنبيّه قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ يعني عليّا عليه السّلام ، إن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر ويلعن غيرهما فذلك قوله تعالى : إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً » « 1 » . * س 43 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 67 ] الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 ) [ سورة التوبة : 67 ] ؟ ! الجواب / قال عبد العزيز بن مسلم ، سألت الرّضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ . فقال : « إن اللّه تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو ، وإنّما ينسى ويسهو المخلوق المحدث ، ألا تسمعه عزّ وجلّ يقول : وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا « 2 » وإنّما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم ، كما قال عزّ وجلّ : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 3 » ، وقوله عزّ
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 95 ، ح 84 . ( 2 ) مريم : 64 . ( 3 ) الحشر : 19 .