الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

145

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ أي يصدّق اللّه فيما يقول اللّه ، يصدّقكم فيما تعتذرون إليه في الظاهر ، ولا يصدّقك الباطن ، قوله : وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يعني المقرّين بالإيمان من غير انتقاد « 1 » . وهذا هو المروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . * س 40 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 62 ] يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) [ سورة التوبة : 62 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ أنّها نزلت في المنافقين الذين كانوا يحلفون للمؤمنين أنّهم منهم لكي يرضى عنهم المؤمنون ، فقال اللّه : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ « 3 » . * س 41 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 63 ] أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 ) [ سورة التوبة : 63 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : يقول اللّه تعالى على وجه التهديد والتقريع والتوبيخ لهؤلاء المنافقين « ألم يعلموا » أي أو ما علموا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ أي يتجاوز حدود اللّه التي أمر المكلفين أن لا يتجاوزوها ، فالمحادة مجاوزة الحد بالمشاقة ومثله المباعدة . والمعنى مصيرهم في حد غير حد أولياء اللّه . فالمخالفة والمحادة والمجانبة والمعاداة

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 300 . ( 2 ) نهج البيان : ج 2 ، ص 140 ( مخطوط ) . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 300 .