الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
138
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 37 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 53 إلى 57 ] قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 ) [ سورة التوبة : 57 - 53 ] ؟ ! الجواب / قال أبو أميّة يوسف ابن ثابت بن أبي سعيدة ، أنّهم قالوا حين دخلوا على أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّما أحببناكم لقرابتكم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولما أوجب اللّه عزّ وجلّ من حقّكم ، ما أحببناكم للدّنيا نصيبها منكم إلّا لوجه اللّه والدار الآخرة ، وليصلح امرؤ منّا دينه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صدقتم ، صدقتم » . ثمّ قال : « من أحبّنا كان معنا - أو جاء معنا - يوم القيامة هكذا » . ثم جمع بين السّبّابتين . ثمّ قال : « واللّه لو أنّ رجلا صام النّهار وقام الليل ، ثم لقي اللّه عزّ وجلّ بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض ، أو ساخط عليه » ثمّ قال : « وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ » . ثمّ قال : « وكذلك الإيمان لا يضرّ معه العمل ، وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل » . ثمّ قال : « إن تكونوا وحدانيّين فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحدانيّا ،