الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

101

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لئن بقيت لأخرجنّ المشركين من جزيرة العرب » « 1 » . وقال الشيخ الطوسي : وقوله « فإن خفتم عيلة » فالعيلة الفقر ، تقول : عال يعيل إذا افتقر قال الشاعر : وما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغني متى يعيل « 2 » وكانوا خافوا انقطاع المتاجر بمنع المشركين ، فقال اللّه تعالى : « وإن خفتم عيلة » يعني فقرا بانقطاعهم ، فاللّه يغنيكم من فضله إن شاء ، وإنما علقه بالمشيئة لأحد أمرين : أحدهما - لأن منهم من لا يبلغ هذا المعنى الموعود به ، لأنه يجوز أن يموت قبله - . والثاني : لتنقطع الآمال إلى اللّه تعالى ، كما قال : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ « 3 » . وقوله إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ معناه عالم به بمصالحكم حكيم في منع المشركين من دخول المسجد الحرام « 4 » . * س 19 ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 29 ] قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 29 ) [ سورة التوبة : 29 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في حديث الأسياف الذي ذكره عن أبيه عليه السّلام ، قال فيه : « وأمّا السّيوف الثلاثة المشهورة : فسيف على مشركي العرب ، قال اللّه عزّ وجلّ : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » وقد تقدّم

--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 4 ، ص 166 . ( 2 ) مجاز القرآن : ج 1 ، ص 255 . ( 3 ) الفتح : 27 . ( 4 ) التبيان : ج 5 الشيخ الطوسي ص 201 .