الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
86
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقالت الملائكة لهم عند الموت : فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ أي لم نعلم مع من الحقّ ، فقال اللّه : أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها أي دين اللّه وكتاب اللّه واسع ، فتنظروا فيه فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ثم استثنى « 1 » - [ بعد ذلك في الآية التي بعدها كما سيأتي ] - . * س 87 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 98 إلى 99 ] إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ( 98 ) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً ( 99 ) ومن يكون المستضعف في الآية الأولى ؟ ! الجواب / قال سليمان بن خالد : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الآية . قال : « يا سليمان ، في هؤلاء المستضعفين من هو أثخن رقبة منك ، المستضعفون قوم يصومون ويصلّون ، تعفّ بطونهم وفروجهم ولا يرون أنّ الحقّ في غيرنا ، آخذين بأغصان الشجرة فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ إذا كانوا آخذين بالأغصان ، وإن لم يعرفوا أولئك ، فإن عفا عنهم فبرحمته ، وإن عذّبهم فبضلالتهم عمّا عرفهم » « 2 » . أمّا ما ورد في معنى المستضعف فهناك روايات عديدة نذكر منها : 1 - قال سليمان بن خالد : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستضعفين ؟ فقال : « البلهاء في خدرها ، والخادمة تقول لها : صلّي ، فتصلّي لا تدري إلّا ما قلت لها ، والجليب - [ الذي يجلب من بلد إلى غيره ] - الذي لا يدري إلّا ما
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 149 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 202 ، ح 9 .