الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

80

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

مدلج ، اعتزلوا فلم يقاتلوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يكونوا مع قومهم » . قال سيف بن عميرة قلت : فما صنع بهم ؟ قال : « لم يقاتلهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حتّى فرغ [ من ] عدوّه ، ثمّ نبذ إليهم على سواء » . قال : « و حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ هو الضيق » « 1 » - وورد عنه عليه السّلام قال : نزلت في بني مدلج لأنّهم جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : إنّا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنّك رسول اللّه ، فلسنا معك ولا مع قومنا عليك » . قال الفضل : قلت : كيف صنع بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : « وادعهم إلى أن يفرغ من العرب ، ثمّ يدعوهم ، فإن أجابوا وإلّا قاتلهم » « 2 » . * س 81 : بمن نزل قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 91 ] سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 91 ) الجواب / 1 - قال الصادق عليه السّلام : « [ نزلت ] في عيينة بن حصين الفزاريّ ، أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ووادعه على أن يقيم ببطن نخل ، ولا يتعرّض له ، وكان منافقا ملعونا ، وهو الذي سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الأحمق المطاع في قومه « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 327 / 504 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 136 . ( 3 ) الأمثل : ج 3 ، ص 323 .