الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

69

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الزَّكاةَ ، إنّما هي طاعة الإمام ، وطلبوا القتال فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ مع الحسين عليه السّلام قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ، نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ « 1 » أرادوا تأخير ذلك إلى خروج القائم عليه السّلام » « 2 » ، فإنّ معه النّصر والظفر ، قال اللّه : قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى » « 3 » . 2 - قال علي بن إبراهيم : إنّها نزلت بمكّة قبل الهجرة ، فلمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة وكتب عليهم القتال نسخ هذا ، فجزع أصحابه من هذا ، فأنزل اللّه : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ بمكّة كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ لأنّهم سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكّة أن يأذن لهم في محاربتهم ، فأنزل اللّه : كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فلمّا كتب عليهم القتال بالمدينة قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ، فقال اللّه : قُلْ يا محمّد مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا الفتيل : القشر الذي في النّواة « 4 » . 3 - قال أبو جعفر عليه السّلام لفضيل : « يا فضيل ، أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا ألسنتكم ، وتدخلوا الجنّة - ثمّ قرأ - أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ أنتم واللّه أهل هذه الآية » « 5 » .

--> ( 1 ) إبراهيم : 44 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 330 ، ح 506 . ( 3 ) هذه الإضافة وردت عن الإمام الصادق عليه السّلام ( تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 257 ، ح 195 ) . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 143 . ( 5 ) الكافي : ج 8 ، ص 289 ، ح 434 .