الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
55
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 46 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 48 ] إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً ( 48 ) الجواب / 1 - قال أبو العبّاس : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركا ؟ قال : « من ابتدع رأيا - وقيل وليا - فأحبّ عليه أو أبغض » « 1 » . 2 - قال قتيبة الأعشى : سألت الصادق عليه السّلام عن قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . قال : « دخل في الاستثناء كلّ شيء » . وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : « دخل الكبائر في الاستثناء » « 2 » . 3 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « المؤمن على أيّ حال مات ، وفي أي يوم مات وساعة قبض ، فهو صدّيق شهيد ، ولقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لو أنّ المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفّارة لتلك الذنوب . ثمّ قال : من قال : لا إله إلّا اللّه بإخلاص ، فهو بريء من الشّرك ، ومن خرج من الدنيا لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنّة ثمّ تلا هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ من محبّيك وشيعتك ، يا عليّ » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فقلت : يا رسول اللّه هذا لشيعتي ؟ » قال : إي وربّي ، إنّه لشيعتك ، وإنّهم ليخرجون [ يوم القيامة ] من قبورهم يقولون : لا إله إلا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ بن أبي طالب حجّة اللّه ، فيؤتون بحلل خضر
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 246 ، ح 150 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 246 ، ح 151 و 152 .