الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
418
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
مستكينا ، وَخِيفَةً يعني خوفا من عذابه وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ يعني دون الجهر من القراءة بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ يعني : بالغداة والعشيّ » « 1 » . - وقال الطبرسيّ : في معنى الآية ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « معناه ، إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت ، وسبّح في نفسك » يعني فيما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة « 2 » . - وقال عليّ بن إبراهيم القميّ ، في معنى الآية : بالغداة ونصف النهار وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يعني الأنبياء والرسل والأئمّة عليهم السّلام لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ « 3 » . - وأخيرا قال العلاء بن كامل : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ عند المساء : لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، وهو على كلّ شيء قدير » . قال العلاء : قلت : بيده الخير ؟ ، قال : « إنّ بيده الخير ، ولكن قل كما أقول عشر مرّات ، وأعوذ باللّه السميع العليم حين تطلع الشمس وحين تغرب عشر مرّات » « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 44 ، ح 135 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 792 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 254 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 383 ، ح 17 .