الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
408
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / نزلت هذه الآية في بلعم بن باعوراء ، وكان من بني إسرائيل . وقال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « أنّه أعطي بلعم بن باعوراء الاسم الأعظم وكان يدعو به فيستجاب له ، فمال إلى فرعون ، فلمّا مرّ فرعون في طلب موسى عليه السّلام وأصحابه ، قال فرعون لبلعم : ادع اللّه على موسى وأصحابه ليحبسه علينا ، فركب حمارته ليمرّ في طلب موسى وأصحابه ، فامتنعت عليه حمارته ، فأقبل يضربها ، فأنطقها اللّه عزّ وجلّ ، فقالت : ويلك ، على ما ذا تضربني ، أتريد أن أجيء معك لتدعو على موسى نبيّ اللّه وقوم مؤمنين ؟ ! ولم يزل يضربها حتّى قتلها ، فانسلخ الاسم من لسانه ، وهو قوله : فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ - إلى قوله - أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ وهو مثل ضربه اللّه » . فقال الرضا عليه السّلام : « فلا يدخل الجنّة من البهائم إلّا ثلاث : حمارة بلعم . وكلب أصحاب الكهف ، والذئب ، وكان سبب الذئب أنّه بعث ملك ظالم رجلا شرطيّا ليحشر « 1 » قوما مؤمنين ويعذّبهم ، وكان للشرطيّ ابن يحبّه ، فجاء الذئب فأكل ابنه ، فحزن الشرطيّ عليه ، فأدخل اللّه ذلك الذئب الجنّة لمّا أحزن الشرطيّ » « 2 » .
--> ( 1 ) حشرهم : جمعهم وساقهم . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 248 .