الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

399

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوصيّ والقائم يأمرهم بالمعروف إذا قام وينهاهم عن المنكر ، والمنكر من أنكر فضل الإمام وجحده وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ أخذ العلم من أهله وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ والخبائث : قول من خالف وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ والأغلال : ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام ، فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم ، والإصر : الذنب وهي الأصار . ثمّ نسبهم فقال : فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يعني بالإمام وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني الذين اجتنبوا الجبّت والطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت : فلان وفلان وفلان ، والعبادة : طاعة الناس لهم . ثمّ قال : وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ « 1 » ثم جزاهم فقال : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 2 » والإمام يبشرهم بقيام القائم ، وبظهوره ، وبقتل أعدائهم ، وبالنجاة في الآخرة ، والورود على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله الصادقين على الحوض » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم القميّ : يعني الثّقل الذي كان على بني إسرائيل ، وهو أنّه فرض اللّه عليهم الغسل والوضوء بالماء ، ولم يحلّ لهم التيمّم ، ولم يحلّ لهم الصلاة إلّا في البيع والكنائس والمحاريب ، وكان الرجل إذا أذنب جرح نفسه جرحا متينا ، فيعلم أنّه أذنب ، وإذا أصاب شيئا من بدنهم البول قطعوه ، ولم يحلّ لهم المغنم ، فرفع ذلك رسول اللّه عن أمّته .

--> ( 1 ) الزمر : 55 . ( 2 ) يونس : 64 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 355 ، ح 83 .