الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

397

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إسرائيل بذلك ، فقالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فسله أن يظهر لنا . فأنزل اللّه عليهم صاعقة فاحترقوا وهو قوله : وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 1 » فهذه [ الآية في سورة البقرة ، وهي مع هذه الآية في سورة الأعراف ، فنصف ] الآية في سورة البقرة ، ونصفها في سورة الأعراف ها هنا . فلما نظر موسى إلى أصحابه قد هلكوا حزن عليهم فقال : رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا وذلك أن موسى عليه السّلام ظن أنّ هؤلاء هلكوا بذنوب بني إسرائيل ، فقال إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ - إلى قوله - وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ فقال اللّه تبارك وتعالى : عَذابِي أُصِيبُ بِهِ - إلى قوله - وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « لمّا ناجى موسى عليه السّلام ربّه أوحى إليه : أن يا موسى ، قد فتنت قومك . قال : وبماذا يا ربّ ؟ ، قال : بالسّامريّ ، صاغ لهم من حليّهم عجلا . قال : يا ربّ إن حليهم لتحتمل أن يصاغ منها غزال أو تمثال أو عجل ، فكيف فتنتهم ؟ قال : صاغ لهم عجلا فخار . فقال : يا ربّ ، ومن آخاره ؟ قال : أنا . قال عندها موسى : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ » « 3 » .

--> ( 1 ) البقرة : 55 - 56 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 241 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 31 ، ح 85 .