الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
389
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقالوا : يفترعون بناتنا « 1 » وأخواتنا ، فأمر اللّه تلك البنات كلما رأى بهن من ذلك ريب صلين على محمد وآله الطيبين ، فكان يرد عنهن أولئك الرجال إما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه فلم تفترش منهن امرأة بل دفع اللّه عزّ وجلّ عنهن بصلاتهن على محمّد وآله الطيبين ، ثم قال عزّ وجلّ : وَفِي ذلِكُمْ وفي ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منهم ربكم بَلاءٌ نعمة مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ قال اللّه عزّ وجلّ ، يا بني إسرائيل اذكروا إذا كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخفّ بالصلاة على محمد وآله الطيبين أفما تعلمون أنكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أفضل وفضل اللّه عليكم أجزل « 2 » . * س 63 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 142 ] وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 ) الجواب / قال الفضيل بن يسار : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ، وقّت لنا وقتا فيهم ؟ فقال : « إن اللّه خالف علمه علم الموقّتين ، أما سمعت اللّه يقول : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً إلى أربعين ليلة ، أما إن موسى لم يكن يعلم بتلك العشر ، ولا بنو إسرائيل ، فلمّا حدّثهم ، قالوا : كذب موسى ، وأخلفنا موسى ، فإن حدّثتم به فقولوا : صدق اللّه ورسوله ، تؤجروا مرّتين » « 3 » .
--> ( 1 ) افترع البكر : افتضّها أي أزال بكارتها . ( 2 ) تفسير الإمام : ص 97 - 98 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 26 ، ح 7 .