الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
374
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 49 : ما معنى : ( حتى عفوا ) في قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 95 ] ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 ) الجواب / قال الحسين بن علي عليهما السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حفّوا الشّوارب وأعفوا اللّحى ولا تتشبّهوا بالمجوس » . قال ابن بابويه : قال الكسائي : قوله « تعفى » يعني توفّر وتكثّر ، قال اللّه عزّ وجلّ : حَتَّى عَفَوْا يعني كثروا « 1 » . * س 50 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 96 إلى 98 ] وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : ثم بين سبحانه أن كل من أهلكه من الأمم المتقدم ذكرهم ، إنما أتوا في ذلك من قبل نفوسهم ، فقال وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى التي أهلكناها بسبب جحودهم وعنادهم ، آمَنُوا ، وصدقوا رسلنا وَاتَّقَوْا الشرك والمعاصي لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ أي : خيرات نامية مِنَ السَّماءِ بإنزال المطر وَ من الْأَرْضِ بإخراج النبات والثمار ، كما وعد نوح بذلك أمته فقال : يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * الآيات . وقيل : بركات السماء : إجابة الدعاء ، وبركات الأرض ، تيسير الحوائج وَلكِنْ كَذَّبُوا الرسل فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ من المعاصي والمخالفة ، وتكذيب
--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 291 ، ح 1 .