الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

368

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الطريق ، فقال : يا بني هاهنا قالوا أمرنا سيدنا أن نمر وسطها . وكان لوط عليه السّلام يستغل الظلام ومر إبليس لعنه اللّه فأخذ من حجر امرأته صبيا ، فطرحه في البئر ، فتصايح أهل المدينة على باب لوط عليه السّلام ، فلما نظروا إلى الغلمان في منزل لوط عليه السّلام قالوا يا لوط قد دخلت في عملنا ؟ قال : هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ، قالوا هم ثلاثة خذ واحدا وأعطنا اثنين ، قال وأدخلهم الحجرة وقال لوط عليه السّلام لو أن لي أهل بيت يمنعونني منكم ، وقد تدافعوا بالباب فكسروا باب لوط وطرحوا لوطا فقال جبرائيل عليه السّلام إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، فأخذ كفا من بطحاء الرمل فضرب بها وجوههم وقال شاهت الوجوه « 1 » ، فعمي أهل المدينة كلهم ، فقال لوط : يا رسل ربي بماذا أمركم فيهم ؟ قالوا : أمرنا أن نأخذهم بالسحر ، قال : تأخذونهم الساعة ؟ ، قالوا : يا لوط إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ؟ فخذ أنت بناتك وامض . وقال أبو جعفر عليه السّلام : رحم اللّه لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حين يقول لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ، أي ركن أشد من جبرائيل معه في الحجرة . وقال اللّه عز وجل لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ أي من ظالمي أمتك إن عملوا عمل قوم لوط « 2 » . وقال الباقر عليه السّلام - في حديث طويل - : إنه لما انتصف الليل سار لوط ببناته وتولت امرأته مدبرة فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط وتخبرهم أن لوطا قد سار ببناته ، قال جبرائيل عليه السّلام وإني نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر يا جبرائيل حق القول من اللّه بحتم عذاب قوم لوط ، فأقلعها من تحت سبع أرضين ثم عرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها

--> ( 1 ) أي قبحت وهو دعاء عليهم . ( 2 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : للصدوق ، ص 312 .